الفاضل الهندي
193
كشف اللثام ( ط . ج )
فيخلعها بمائتين أو بفضّة فيخلعها بذهب ) إلى غير ذلك من نحو ما مرّ في الطلاق وغيره . ( ولو ادّعى الإكراه لم يقبل إلاّ مع البيّنة ) لمخالفته الأصل ، ويستردّ منه المال ( وتكفي القرينة فإنّه ) عبارة عن أنّه لم ينو بالصيغة معناها ، وإنّما أوقعها خوفاً ، وهو ( من الاُمور الباطنة ) التي لا يطّلع عليها إلاّ من قبله ، مع التأيّد بأصالة بقاء النكاح ، ولذلك فالظاهر قبول قوله مع يمينه وإن لم تكن قرينة ، ما لم تكن القرينة على خلافه ، وكذا لو ادّعت إكراهها . ولو ادّعت إكراهه لم يقبل وإن أقامت بيّنة ، إلاّ أن تشهد بإقراره ، لأنّها إنّما يطّلع على قرائن الإكراه ، وربّما تحقّقت وأوقع الصيغة قاصداً بها معناها مختاراً لها ( 1 ) . ( ولا يقع مع السُكر الرافع للقصد ، ولو لم يرفع قصده صحّ ويقبل قوله ) في القصد وعدمه ( مع اليمين ) لأنّه لا يعرف إلاّ من قبله . ( و ) كذا ( لا يقع مع الغضب الرافع للقصد ) ويرجع إليه في ذلك ( ولا مع الغفلة والسهو ) . ( ولو خالع وليّ الطفل بمهر المثل صحّ إن قلنا هو فسخ ) لأنّ له التصرّف في أُموره بالعقود ، وفسخ ما ينفسخ منها ( وإلاّ ) بل كان طلاقاً ( فلا ) لأنّه لا يملك الطلاق عن المولّى عنه . ( ولو خالع بدونه لم يصحّ إلاّ مع المصلحة ) وفيه إشارة إلى الفرق بين الإيقاعين ، فإنّه بدون مهر المثل لا شبهة في أنّه لا يصحّ إلاّ مع المصلحة ، وبه مختلف فيه ، فقد اختلف في أنّه لابدّ في تصرّفات الوليّ من اعتبار المصلحة أو يكفي انتفاء المفسدة . وأبطل في الخلاف خلع الوليّ ، وادّعى الإجماع عليه ( 2 ) . ووافقه ابن سعيد ( 3 ) . ( ولو خالع السفيه بعوض المثل ) وافق مهر المثل أو خالفه ، ويحتمل
--> ( 1 ) في ط وي بدل " لها " : له . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 422 مسألة 29 . ( 3 ) الجامع للشرائع : ص 475 .